الثلاثاء، 17 فبراير 2009

الأربعاء، 4 فبراير 2009

جابر بن عبد الله


جابر بن عبد الله


أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حِرام بن ثعلبة بن حِرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي المدني .

شهد بيعة العقبة الثانية مع والده عبد الله ليلة السبعين ، وكان أبوه أحد النقباء ليلة العقبة الثانية ، وكان أبوه بدريًا استشهد يوم أُحد ، وكان جابر آخر من شهد بيعة العقبة الثانية موتًا ، وهو من أهل بيعة الرضوان لم يشهد غزوة أُحد طاعة لأبيه لأنه خلفه بالمدينة يرعى أخواته التسعة ، شهد غزوة الخندق وبيعة الرضوان بالحديبية .

قال عنه الحافظ الذهبي : الإمام الكبير المجتهد الحافظ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم المدني ، الفقيه ، من أهل بيعة الرضوان .
وكان آخر من شهد بيعة العقبة الثانية موتًا ، روى علمًا كثيرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وطائفة رضي الله عنهم.

وأخذ عنه العلم خلقٌ كثيرٌ منهم : سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وسالم بن أبي الجعد ، والحسن البصري ، ومجاهد ، والشعبي ، وغيرهم كثير .

كان مفتي المدينة في زمانه ، وعاش بعد ابن عمر رضي الله عنهما أعوامًا ، وتفرد بالفتوى .

استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله الأنصاري :
استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله في الليلة التي باع جابر بعيره للرسول صلى الله عليه وسلم فيها خمسًا وعشرين مرة ، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، وشرط جابر ظهر بعيره إلى المدينة ( سنن الترمذي 5/691 بتصرف )

عَنْ جَابِرٍ قَالَ : اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً
(أخرجه الترمذي–كتاب المناقب–باب مناقب جابر بن عبد الله..وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ5/691)

وهو من المكثرين من الرواية ، روى ألفًا وخمسمائة وأربعين حديثًا ، اتفق الشيخان على ثمانية وخمسين حديثًا ، وانفرد البخاري له بستة وعشرين حديثًا ، ومسلم بمائة وستة وعشرين حديثًا .

أسباب إكثار جابر بن عبد الله رضي الله عنه من الرواية:

نستطيع حصر أسباب إكثار جابر بن عبد الله رضي الله عنه من الرواية في النقاط الآتية :

1 – أسلم جابر بن عبد الله رضي الله عنه في فترة مبكرة من عمره المبارك ، وهو في الخامسة عشرة ، وفي هذه الفترة تكون قدرة الإنسان على الحفظ وتحصيل العلم قوية .

2 – ملازمة جابر للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشر سنوات مع اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم به ، حيث استشهد أبوه عبد الله بن حرام بأُحد ، وترك له تسع أخوات بنات كان يقوم على رعايتهن .

3 – تعدد مصادر التحمل بالنسبة لجابر بن عبد الله ، فكما تحمل الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد روى عن كبار الصحابة ، فروى عن أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وأبي عبيدة وغيرهم رضي الله عنهم.

4 – كثرة تلاميذ جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، فلقد عمُر دهرًا طويلاً فتكاثر عليه طلاب العلم ورحلوا إليه ، وقام هؤلاء الطلاب بتبليغ ما سمعوه إلى تلاميذهم .

5 – حرصه الشديد على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقد كان جابر بن عبد الله رضي الله عنه في غاية الحرص على تحصيل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لدرجة أنه رحل شهرًا من أجل حديث واحد ليسمعه ممن سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة ، ولم يكتف بسماعه من واسطة عنه .

قال الإمام البخاري رضي الله عنه – باب الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ : وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِى حَدِيثٍ وَاحِدٍ (صحيح البخاري – كتاب العلم – باب الخروج في طلب العلم 1/29 )

6 – تفرغ جابر بن عبد الله رضي الله عنه للتحديث والفتوى ، فكان مفتي المدينة ، وكانت له حلقة بالمسجد النبوي الشريف ، وكانت له صحيفة تسمى بالصحيحة.

7 – تأخر وفاة جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، فلقد عمُر دهرًا طويلاً بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فعاش ما يقرب من سبعين سنة ، فتوفي في سنة ثمان وسبعين ، وفي هذه الفترة احتاج الناس إلى علمه ، وكان لابد من التبليغ .

توفي جابر رضي الله عنه سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة ، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة
نقلها لكم / عمرو بن جمال الدين بن حسين المعروف (بالديناري)